دخولالرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيل

شاطر | 
 

 ثقافة الفورورد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: ثقافة الفورورد   الأربعاء نوفمبر 12, 2008 4:56 am

د/أحمد خالد توفيق - جريدة الدستور - الثلاثاء - 6/5/2008

ثقافة الفورورد

ثقافة
تمرير الرسائل دون توقف لفهم ما يتم تمريره ، و من هذة الأمثلة ذلك الخطاب
الذى يصلنى مرتين يومياً منذ عام 1996 و الذى يهدد بأن شركة ( هوتميل )
سوف توقف خدماتها المجانية ما لم يتم تمرير هذا الخطاب لعشرة آخرين لتتأكد
من أن الحساب مستعمل فعلاً . كان الشركة بحاجة إلى هذه الطريقة و كأنها
عاجزة هن معرفة إن كنت أستعمل حسابى أم لا ..

ما يثير علامات
إستفهام حقيقية هى ( رسائل الحماس الدينى ) .. منذ أسبوع وصلتنى رسالة
موجهة لى و نحو مائة عنوان آخر ، تقول إن هولندا تنوى إلغاء القرآن ( هكذا
فى النص) و قد وضعت موقعاً على الإنترنت ليتم التصويت فيه إن كنا نوافق أم
لا .. كيف يمكن أن تلغى هولندا القرآن ؟.. هل يقصدون إلغاء تدريسه أو
تداوله ؟.. الرسالة لم توضح .. ثم ما قيمة هذا النوع من التصويت ؟.. إن من
يحارب ديناً قد إتخذ قراره مسبقاً و لن يغيره بداعى الديمقراطية ، و
الحوار معه قد يؤذى و لا يفيد . على كل حال تطلب الرسالة من المسلمين
المتحمسين أن يدخلوا الموقع ليصوتوا ضد إلغاء القرآن و ذلك بالضغط على
المستطيل الأحمر .

بصراحة لم ابتلع هذه الرسالة ، و دخلت الموقع
لأجده مكتوباً بالهولندية التى لا يجدى معها أن تعرف بعض الألمانية مع
الفتاكة المصرية ، و هكذا استعملت مترجم ( ألتافيستا ) لأحول النص من
الهولندية إلى الإنجليزية فكان كالتالى :
■ هل توافق على التجنيد الإجبارى للبالغين فى هولندا ؟... ( نعم / لا )
المستطيل
الأحمر يعنى أنك ضد التجنيد الإجبارى ، و هذا يعنى أن المسلمين فى العالم
كله قد أدلوا بصوتهم معارضين التجنيد الإجبارى للبالغين فى هولندا !

ما
هذا السخف ؟.. هناك من يسخر منا بلا انقطاع و نحن فى كل مرة نلتقط الطعم
بسذاجة و حماس . لابد أن هذه الرسالة قد تم تمريرها لعدة آلاف من المسلمين
المتحمسين الذين دخلوا الموقع ضد التجنيد الإجبارى ، ثم مرر كل منهم
الرسالة لمائة واحد آخر .. لابد أن مبتكر هذه الدعابة قد آلمته بطنه من
فرط الضحك ..

قديماً كانت هناك صورة الفتاة العمانية التى تحولت
لمخلوق شبيه بالقرد ، و انتشرت جداً عبر النت ثم عرف الجميع أنها مخلوق
وهمى ابتكره فنان . يبدو أن هناك محاولة استفاقة لأن هناك كثيرين قاموا
بجمع الأكاذيب المشابهة و أرسلوها على سبيل التحذير :

■ الشاب
الخليجى الذى كان يسمع الأغانى و قد فتحوا قبره بعد ثلاث ساعات ليجدوا
جثته مشوهه تصرخ .. طبعاً عرفنا فيما بعد أنها صورة فتاة محترقة ..

■ قصة إسلام نيل أرمسترونج بعد سماع الآذان على ظهر القمر و التى نفاها رائد الفضاء بعبارات واضحة .


لوحة استاذ التخدير بطب المنصورة التى تظهر غابة كتبت أشجارها ( لا إله
إلا الله ) .. طبعاً أضاف من لفق الخبر أن السلطات النمساوية تمنع زيارة
هذه الغابة و تتكتم أمرها ، و بح صوت أستاذ التخدير محاولاً إثبات أنه هو
من رسم هذه اللوحة .. لقد انفصلت لوحته عنه و صارت لها حياة مستقلة !

■ صورة مكة التى تضئ وحدها وسط كوكب الرض المظلم .. طبعاً تكتمت ناسا خبر هذه الصورة و أخفتها كما يقول الخبر ..


صورة مايكل جاكسون مع أحد الدعاة الإسلاميين فى الخارج بعد ما أعلن إسلامه
.. الخبر لا أساس له من الصحة ، و ما لا يعرفه الكثيرون هو أن الظاهر فى
الصورة هو تمثال مايكل جاكسون الشمعى الموجود فى متحف مدام توسو البريطانى
.

الأمر يتجاوز الحماس الزائد غذن ، بل هى معجزات تم دسها بعناية
من شخص يهمه أن يسخر منا ، أو يهمه ان يكتشف المسلمون الحقيقة فيصدمون فى
لحظة ما . و قد وجد أحد الأذكياء صفحة فى موقع ( اللادينين العرب ) تبين
كيفية نسج مؤامرة من هذا الطراز .. فى البداية يقترح أحد العضاء أن يقوموا
بنسج حكاية خرافية ( على الطريقة المعروفة ) و يقوموا بوضعها على أكثر من
منتدى ، حتى إذا شاع أمرها كشف اللادينيون عن الحقيقة و انفجروا فى الضحك
.

هكذا اقترح أحدهم تلفيق قصة عن ذبذبات فوق صوتية تصدر عن
النباتات ، و قد قام العلماء بتسجيلها و دراستها على جهاز ( أوسيلوسكوب )
فوجدوا أنها تسبيح .. و قد قال العالم المسئول عن التجربة ( مايك روجرز )
إنه لا يوجد تفسير لهذه الظاهرة ، هذا قبل أن يعلن إسلامه .. هكذا ولدت
القصة ببطء بطريقة ورشة العمل هذه و صار لها رأس و ذيل . كان لدى أحد
الأعضاء تحفظ فى حالة نجاح الخدعة أكثر من اللازم أن تفلت من صانعيها و لا
يصدق أحد انهم لفقوها فعلاً ، لذا صمموا على أن يضعوا توقيعاً خفياً
يكشفون عنه عند اللزوم . تذكرت فيلم ( incognito ) الذى يقوم فيه البطل
بتزوير لوحة لرمبرانت ببراعة لدرجة انه يقضى باقى الفيلم هارباً من الشرطة
بتهمة سرقتها !.. الطريف أن موضوع هذه المعجزة بدأ يتسرب إلى شبكة
الإنترنت فعلاً ..

هناك كذلك الخطاب المتحمس الذى يصلك صائحاً :
( الحقوا .. هناك غرفة لمهاجمة الرسول " صلى الله عليه و سلم" فى الموقع
التالى ) . و يذكر لك الموقع متاكداً من أن كل من تصله الرسالة سوف يدخله
. النتيجه هى رواج كامل للموقع التافه الذى لم يكن يزوره خمسة فى الشهر ..
هكذا دخل الجميع الموقع و قرأوا الهجوم ..

الأمر خليط من الغباء
و حسن نية الدب الذى قتل صاحبه ، و سوء نية من يلفق هذه الخبار فى البداية
، مع لمسة ماسوشية لا يفهمها سوى طبيب نفسى كأن من يرسل الرسالة يروج
فعلاً لهذا الكلام عن دينه مع التظاهر بالاستنكار و الغضب ..

الخلاصة
أن هذا الاختراع قد بدأ يفلت من أيدينا ، و يتحول إلى أداة لنشر الأكاذيب
بسرعة لا تصدق .. يجب أن نتوقف لحظات امام الرسالة التالية لنقرأها و
ننتقدها قبل أن نضغط على زر الفورورد فى المرة القادمة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ثقافة الفورورد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Wellcom to Jamaica Planet :: كلام X كلام :: نتكلم جد-
انتقل الى: